مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1789
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
المزنيّ بها » « 1 » . مدفوع . أمّا الأوّل ، فلمخالفته لِلوجدان و ظهور الفرق في الإبكاء بين الأصوات و الألحان . و وجهه ما أشرنا إليه من أنّ الغناء في مثل ذلك يُثير حزناً إذا أصاب أثره إلى الدماغ بدمع العين و يحصل البكاء ، و إذا أصاب إلى الروح يتموّج و يظهر منه الصياح و الاضطراب . فالغناء له مدخل في البكاء و هو كافٍ في صدق الإعانة عليه ، و إن لم يكن سبباً تامّاً . و منه يظهر ما في الثاني ؛ فإنّ تذكَّر الشخص الخاص ، و إن لم يكن لأجل الغناء ، و لكن كون تذكَّره موجباً للبكاء قد يحصل بإعانة الغناء المرقّق للقلب المهيِّج للحزن على مَنْ يُرثى عليه . أمّا الثالث ، فرجحان الإعانة على البرّ معلوم من الإجماع و الكتاب و السنّة عموماً و خصوصاً في المقام بما ورد في متظافرة الأخبار من استحباب البكاء و الإبكاء على الحسين عليه السلام . غاية الأمر ، يعارض دليلَه دليلُ الحرمة حيث وقع مُعيناً ، فيرجع إلى الراجح . و أمّا الرابع ، فقد عرفتَ منع وجود دليل على عموم الحرمة الشامل لمحلّ البحث ، فضلًا عن الأظهرية و الأكثرية بالنسبة إلى ما استفاض من استحباب الإعانة على البرّ عموماً و خصوصاً . و أمّا ما قاله الفاضل المعاصر ، فهو من الغرائب ، و التمثيل بما ذَكَرَه غير صحيح . بيان ذلك ، أنّ اختلاف العنوان في الأمر و النهي لا يرفع التعارض ، إلَّا إذا كان الرجحان توصّلياً تبعياً من باب المقدّمة لواجبٍ أو مندوب ، فهو لا يعارض الحرمة الأصلية ؛ كما في العبور عن ملك الغير إلى المسجد . و وجهه أنّ رجحان المقدّمة من باب التوقّف العقلي للمأمور به به حكم العقل و هو يكون .
--> « 1 » لم نعثر على قائله